السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
877
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
( بسم الله الرحمن الرحيم ) كتاب الوصية وهي إما مصدر وصى يصي بمعنى الوصل حيث إن الموصي يصل تصرفه بعد الموت بتصرفه حال الحياة وإما اسم مصدر بمعنى العهد « 1 » من وصى يوصي توصية أو أوصى يوصي إيصاء وهي إما تمليكية أو عهدية وبعبارة أخرى « 2 » إما تمليك عين أو منفعة أو تسليط على حق أو فك ملك أو عهد متعلق بالغير أو عهد متعلق بنفسه كالوصية بما يتعلق بتجهيزه وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة [ مسائل ] 1 - مسألة الوصية العهدية لا تحتاج إلى القبول « 3 » وكذا الوصية بالفك كالعتق وأما التمليكية فالمشهور على أنه يعتبر فيها القبول جزءا وعليه تكون من العقود « 4 » أو شرطا على
--> ( 1 ) هذا هو المتعين يظهر من موارد استعمالاته في القرآن المجيد وفي الاخبار ( قمّيّ ) . ( 2 ) ما ذكره ليس عبارة أخرى لما سبق لان الوصية بالفك ليست من القسمين ولو جعلت العهدية أعم من الفك لا تكون الوصية الا قسما واحدا والامر سهل ( خ ) . ( 3 ) يعني قبول الموصى له ( شريعتمداري ) . ( 4 ) وهو الأقوى والظاهر أن الوصية اصطلاحا عبارة عن العهد المتعلق بأمور راجعة إلى بعد الموت وهي ليست عنوانا قبال سائر العناوين من العقود والايقاعات حتّى يبحث في أنها من أيهما فكما ان العهود الراجعة إلى أمور الناس حال حياتهم مختلفة بعضها عقود وبعضها ايقاعات وبعضها شرائط وبعضها وعد وبعضها استدعاء فكذلك العهود الراجعة إلى بعد الموت فإن كان تمليك عين أو منفعة أو نقل حق أو تسليطا أو وكالة فهو عقد كما في حال الحياة وان كان عتقا أو ابراءا أو اسقاطا فهو ايقاع وان كان عهدا راجعا إلى تجهيزه وصلاته وصومه وحجه ورد أمانته وأمثال ذلك فهو اذن واستدعاء والفرق ان العهود الراجعة إلى بعد الموت معلقة بالموت بخلاف الراجعة إلى حال الحياة حيث إنها منجزة وأمّا نفوذ اي عقد أو ايقاع وجواز العمل بأي عهد أو وجوبه أو عدمه فهو تابع للدليل وحيث -